ابراهيم السيف

220

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

العربيّة والخليج العربي فتعين الشّيخ ابن مانع رئيسا للنادي وقام به خير قيام جادا مجدا مواصلا ليله بنهاره في القراءة والتحصيل وإدمان المراجعة والبحث وكان لا يضيّع من وقته قليلا ولا كثيرا ، وكان حتّى في مرضه يطلب من يقرأ عليه في الكتب مع شدة وطأة المرض عليه ، وكان مع هذا سريع الحفظ بطيء النسيان ، حاضر الخاطر ، ولذا اطّلع على ما لم يطّلع عليه غيره ، وحفظ من أنواع العلوم ما لم يحفظ سواه ، فصار آية في حفظ المتون ، واستحضار مسائلها ، وما قاله الشراح عليها ، فهو آية في العلوم العربيّة لا سيما النّحو ، فقد أربى فيه على الغاية . وكان مطلعا على التفاسير ، وما قاله المفسرون على الآيات ، وما اختلفوا فيه ، وكان مطلعا وحافظا للسّنّة ، فيستحضر الكثير من أحاديث البخاري بأسانيده . وكان فقيها مطلعا على خلاف العلماء ويكاد يحفظ نظم ابن عبد القوي البالغ أربعة عشر ألف بيت في فقه الحنابلة هذا عدا المختصرات والمتون ، ونظم العلوم ، وما زال مجدا في تحصيل العلوم إلى أن أصبح من العلماء الكبار المشار إليهم إلى أن قال الشّيخ البسّام بعد أن ذكر أسماء مشايخ المترجم له الّذين ذكرناهم : وقرأ على كثير غير هؤلاء ممن لا تحضرني أسماؤهم ولقد اطلعت على ترجمة مطولة بقلم بعض تلاميذه فحاولت عدّ الكتب الّتي قرأها على مشايخه فوجدتها شيئا يضيق النطاق عن عده ، من كتب التّوحيد